أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
58
أنساب الأشراف
ومدّ عنقه وهو يقول : اجعلها خير الميتتين فقتل ، وكان الذي تولَّى قتله شعيب بن سويد ، ودفع سعيد بن عيينة بن حصن إلى بني عليم من كلب فقتلوه ، ويقال إنّ سعيدا هو الذي قال لعبد الملك : يا بن الزرقاء ما تنتظر بنا ؟ . وقال حين حبس : فإن أقتل فقد أقررت عيني * وقد أدركت قبل الموت ثأري وما قتل على حرّ كريم * أباد عدوّه يوما بعار فإن أقتل فقد أهلكت كلبا * ولست على بني بدر بزار وقال حلحلة وهو في الحبس : لعمري لئن شيخا فزارة أسلما * لقد حزنت قيس وقد ظفرت كلب فلا تأخذوا عقلا وخصّوا بغارة * بني عبد ود بين دومة والهضب سلام على حيّي هلال ومالك * جميعا وخصّوا بالسلام أبا وهب أبو وهب زبّان بن سيّار بن عمرو ، أحد بني العشراء من فزارة ، ومالك بن سعد بن عديّ بن فزارة ، وقال زبّان حين بلغه شعر حلحلة : رحم الله أبا ثوابة قد كفانا النار والعار ، وأدرك بالثأر ، ولنا في القوم فضل فلم يحرّضنا عليهم ، وقال بعض الفزاريّين : لقد وفي أبو الذبّان [ 1 ] لكلب وآثرهم على بني عمّه . وقال عليّ بن الغدير الغنوي في قتل سعيد وحلحلة :
--> [ 1 ] أي عبد الملك بن مروان .